الشيخ يوسف الخراساني الحائري
64
مدارك العروة
حتى تستصحب ، ولكن الفرض المزبور خلاف ظاهر النص خصوصا إذا كان الكر في نحو الغدير مما لا يطلق عليه الإناء ، فعليه يتعين عليه تكرار الصلاة والوضوء مع تطهير ما أصابه بالثاني إذا لم يكن حرجيا - فتأمل جيدا * المتن : ( مسألة - 11 ) إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما أو اغتسل وبعد الفراغ حصل له العلم بأن أحدهما كان نجسا ولا يدري انه هو الذي توضأ به أو غيره ففي صحة وضوئه أو غسله إشكال ، إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محل اشكال . واما إذا علم بنجاسة أحدهما المعين وطهارة الأخر وتوضأ وبعد الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس فالظاهر صحة وضوئه لقاعدة الفراغ . نعم لو علم أنه كان حين التوضي غافلا عن نجاسة أحدهما يشكل جريانها ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ذكر الماتن « قده » في هذه المسألة فرعين حكم في أحدهما بإشكال جريان قاعدة الفراغ وفي الأخر بصحة جريانها إلا مع العلم بعدم الالتفات . وجه الإشكال في الفرع الأول : إما من جهة عدم الالتفات حين العمل وإما من جهة العلم الإجمالي ، فإن كان من جهة الأول فسيأتي في الفرع الثاني ان الحق عدم اعتبار الالتفات ، وان كان من جهة الثاني ففيه صورتان : « الأولى » - إذا كان بعد الفراغ والعلم بنجاسة أحدهما الطرف الأخر مفقودا ، ففي هذه الصورة يصح الوضوء لعدم كون العلم الإجمالي منجزا فيجري الأصل في الملاقي المستعمل بلا معارض . « الصورة الثانية » - إذا كان موجودا فالعلم الإجمالي